ولاد عنابة



طعامك في الحج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

طعامك في الحج

مُساهمة من طرف nouna في الأربعاء 17 نوفمبر 2010 - 15:34

طعامك في الحج
تتجه جوارح المسلم كلياً أثناء أدائه فريضة الحج إلى الله خالق السماوات والأرض طمعا في ثوابه ومغفرته ويصبح ما يهمه في دنياه بعد الطعام والشراب وغيره شيئا لا يشغل جل وقته ، ولكن ذلك لا يعني عدم ضرورة اهتمامه بتوفير احتياجات جسمه من العناصر الغذائية للمحافظة على صحته وسلامته من الأمراض ، كي يستطيع أداء الشعائر التي فرضها الله عليه في الحج ، والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف فأثناء أداء المسلم مناسك الحج يبذل الحاج جهداً عضلياً إضافياً عن الأحوال العادية في ظروف ازدحام الناس في المشاعر المقدسة وإفراز العرق من الجسم عند ارتفاع درجة حرارة الطقس وما يسببانه من فقدان سوائل الجسم على شكل عرق ،وعندما يكون ذلك الفقد شديداً يحدث اضطراب في حالة الاتزان المائي بالجسم يتوجب تصحيحها بشرب السوائل وما فيها من أملاح معدنية لتعويض المفقود منها تفاديا لحدوث حالة الجفاف ( Dehydration )في الجسم وما تسببه من مضاعفات صحية خطيرة على حياة الإنسان ،لكن ولله الحمد يتوقع أن لا يحدث ذلك خلال فترة الحج في هذا العام لأنها سوف تكون في فصل الشتاء.وفيه يصبح الطقس معتدلاً ومائلاً للبرودة خلال الليل .
احتياجات الجسم من الطاقة
يحتاج الجسم خلال أيام موسم الحج إلى طاقة إضافية على شكل سعرات حرارية يوفرها الطعام والشراب اللذان يتناولهما الحاج في ظروف غير عادية لأداء المناسك التي فرضهاالله ، مما يعني ضرورة توفير كميات كافية من الطعام تسد احتياجات الجسم من العناصر الغذائية الضرورية أثناء فترة الحج ويفيد في ذلك تنوع ما يتناوله الحاج من طعام وشراب ، وأفضلية حصوله على الأغذية سهلة التحضير المحتوية على العناصر الضرورية لجسمه لتكريس جل وقته في عبادة الله ، وأن لا يغفل عن تناول ثمار الفواكه والخضروات الطازجة وعصائرها في طعامه لأنها مصدر جيد للفيتامينات والعناصر المعدنية خلال موسم الحج وفي حالة زائدي الوزن يفيد النشاط العضلي المبذول خلال فترة الحج في المساعدة على إنقاص أوزانهم .
المحافظة على الاتزان المائي في الجسم
الماء هو جوهر تكوين الحياة التي خلقها الله تعالى مهما كانت درجة تطورها ودقة حجمها ودليل ذلك قوله عز وجل ( والله خلق كل دابة من ماء ) 40 -النور ، فتدخل جزيئات الماء في تركيب الخلايا والأنسجة والسوائل في جسم الإنسان ، كما يعمل الماء كبيئة لحدوث جميع التفاعلات الكيمو حيوية داخل الخلايا ، وتأتي أهمية الماء لحياة الإنسان بعد غاز الأوكسجين لأنه لا يستطيع تحمل العطش عدة أيام ، وفي الظروف الطبيعية يبقى حجم سوائل الجسم ثابتا بين يوم وأخر ومن مهام الكليتين المحافظة على اتزان السوائل في الجسم وخلال الطقس الحار السائد حاليا أثناء فترة الحج مع ما يبذله الإنسان من مجهود عضلي لأداء المناسك يفقد الجسم خلالها جزء من سوائله على شكل ماء تعرق ، وعندما يكون ذلك الفقد كبيراً دون تعويضه تحدث حالة الجفاف الخطيرة على الصحة ، ومما يتحتم تعويض ما يفقده الجسم من سوائل بالإكثار من شرب الماء وعصائر الفاكهة الطبيعية والشوربات وتناول أغذية غنية بالعناصر المعدنية والملح لتعويض المفقود منها في ماء العرق .
التلوث الجرثومي للأغذية
أثناء موسم الحج تزداد فرص حدوث التلوث الجرثومي للأغذية في ظروف وجود حشود كبيرة من الناس في مناطق وأوقات محدودة ، وتبذل السلطات الصحية المختصة بالمملكة جهودا كبيرة في تنظيف وتطهير الساحات في مناطق المشاعر المقدسة ، ولكن قدوم الحجاج من شتى أصقاع العالم بعاداتهم الصحية والغذائية المتنوعة وما يصاحبه إهمال بعضهم في نظافة أماكن إقامتهم وأجسامهم وطعامهم يزيد فرص حدوث التلوث البيئي في مناطق المشاعر المقدسة ، فيرتفع معدل حدوث حالات التلوث للأغذية بالجراثيم كالمكورات العنقودية ( Staphylococcusareus )وسلامونيلا و شيجلا Shigellaوكلوستريديمبوتيوليتم وحدوث حالات التسمم الغذائي بمختلف درجاته وما يصاحبه من أعراض صحية سيئة على صحة المصاب ، وتكون فترة الحضانة للإصابة بالمكورات العنقودية(Staphylococcus areus ) بين ساعتين وست ساعات وتظهر أعراض التسمم بها على شكل الشعور بآلام في البطن ومغص شديد وقئ وإسهال وهبوط في الجسم ويجب مراجعة اقرب مركز صحي أو مستشفى لإسعافه .
أما التسمم بجراثيم سالمونيلا ( Salmonella ) التي تنتقل من المصاب إلى السليم عند قيام حامل العامل المسبب للمرض بإعداد الطعام والشراب أو قبيل انتقالها من اللحوم والبيض الملوث هذه الجرثومة أو عند تناول طعام مكشوف ترك فترة طويلة عرضة للذباب ، وتكون فترة الحضانة لهذه الحالات بين 12 و 18 ساعة وتظهر الأعراض الصحية لحالة التسمم بجراثيم سالمونيلا على شكل آلام في البطن ومغص شديد وإسهال وهبوط في الجسم ويجب نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج أما التسممالبوتيوليتي الذي تسببه جراثيم كلوستريديم بوتيوليتم وهو أخطر أنواع التسمم الغذائي ويحدث نتيجة تلوث الأغذية البروتينية كاللحوم والأسماك والأجبان والحليب وتتراوحفترة الحضانة للمرض بين 24 - 3 ساعة وتظهر أعراضه الصحية على شكل اضطراب في الرؤيا وشلل في جفن العين وشلل في عضلات التنفس وصعوبة في البلع .
نصائح غذائية
يفيد أثناء موسم الحج إتباع الحاج النصائح الغذائية التالية:
تجنب تعرض الجسم لأشعة الشمس المباشرة لتقليل فقد السوائل منه في ظروفالازدحام في المشاعر المقدسة .
شرب كميات كافية من الماء وعصائر الفواكه والخضروات الطازجة والشوربات لتعويض ما يفقده من جسمه من سوائل وعناصر معدنية .
الإقلال من شرب عصائر الفاكهة المحلاة الصناعية والمياه الغازية المحلاة بالسكر لأنها تزيد الشعور بالعطش .
استشارة الطبيب عند الشكوى من إسهال للحصول على كميات كافية من السوائل والأملاح وريدياً أو بالفم تفادياً لظهور مضاعفاته الصحية .
عدم شراء الأغذية المطبوخة المكشوفة و المعرضة للغبار والذباب وأشعةالشمس .
أفضلية الاعتماد على وجبات الطعام الجاهزة للأكل كالأغذية المحفوظة في علب أو بالتبريد لأنها أكثر أماناً للصحة في ظروف تنتشر فيها الجراثيم والعواملالممرضة .
عدم تخزين الأغذية كالألبان والأجبان فيالعراء ، وإنما حفظها داخل الثلاجات إلى حين تناولها .
غسل الفواكه والخضروات الطازجة جيداً بالماء النظيف قبل تناولها .






avatar
nouna
النشيط
النشيط

عدد المشاركات : 305
العمر : 37

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى